السيد الخميني
630
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وشئ يغيره حتى يصير خلا ، قال : لا بأس به " ( 1 ) . فما في بعض الروايات الشاذة من المنع مطروح أو مؤل ومحمول على الكراهة ، مثل ما عن العيون عن علي عليه السلام " كلوا من الخمر ما انفسد ، ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم " ( 2 ) . ورواية أبي بصير - ولا يبعد أن تكون صحيحة - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن الخمر يجعل فيها الخل فقال : لا إلا ما جاء من قبل نفسه " ( 3 ) مع ما في الأولى من الاجمال ، بل الثانية لا تخلو منه أيضا . وأما موثقة أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر تجعل خلا قال : لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها " ( 4 ) ففي الوسائل والكافي " يغلبها " بالغين المعجمة ، وفي بعض كتب الاستدلال " يقلبها " بالقاف ، والظاهر أنها موافقة لمضمون روايته الأخرى عنه قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر يضع فيها شئ حتى تمخض ، قال : إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس به " ( 5 ) . فهي مؤيدة لصحة نسخة الكافي والوسائل ، وفيها نحو إجمال يرفع بما في النسختين ، فيكون المراد من الروايتين النهي عن غلبة ما يعالج به الخمر لتصير خلا ، فلا يجوز صب مقدار منها في خل كثير ، ولا تطهر ولو مع العلم بصيرورتها خلا لأنه صار نجسا بصبها فيه ، ولا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 8 ( 2 ) راجع عيون أخبار الرضا عليه السلام - الباب - 31 - الحديث 127 ( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 7 - 4 - 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 7 - 4 - 2 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 7 - 4 - 2 .